الشوكاني
49
نيل الأوطار
يمتد إلى صلاة الظهر . وفي وجه آخر أنه يصح الوتر قبل العشاء ، وكلها مخالفة للأدلة . ( واستدل ) بالحديث أيضا أبو حنيفة على وجوب الوتر ، وقد تقدم الكلام على ذلك ، واستدل به أيضا على أن الوتر أفضل من ركعتي الفجر ، وقد تقدمت الإشارة إليه . واستدل به المصنف أيضا على أن الوتر لا يصح الاعتداد به قبل العشاء فقال ما لفظه : وفيه دليل على أنه لا يعتد به قبل العشاء بحال انتهى . وعن عائشة قالت : من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر رواه الجماعة . وعن أبي سعيد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أوتروا قبل أن تصبحوا رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود . وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد ، ومن وثق بقيام من آخر الليل فليوتر من آخره ، فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة . في الباب أحاديث منها عن أبي هريرة عند البزار والطبراني في الأوسط قال : سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر كيف توتر ؟ قال : أوتر أول الليل ، قال : حذر كيس ، ثم سأل عمر : كيف توتر ؟ قال : من آخر الليل ، قال : قوي معان . وفي إسناده سليمان بن داود اليمامي وقد ضعف . وعن أبي مسعود عند أحمد والطبراني : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يوتر من أول الليل وأوسطه وآخره قال العراقي : وإسناده صحيح . وعن أبي قتادة عند أبي داود بنحو حديث أبي هريرة المتقدم ، وصححه الحاكم على شرط مسلم ، وقال العراقي : صحيح . وعن ابن عمر عند ابن ماجة بنحو حديث أبي هريرة المتقدم وصححه الحاكم ، وعن عقبة بن عامر عند الطبراني بنحو حديث أبي هريرة المتقدم أيضا . وعن علي عليه السلام عند ابن ماجة بلفظ : من كل الليل أوتر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أوله وأوسطه وانتهى وتره إلى السحر قال العراقي : وإسناده جيد . وعن أبي موسى عند الطبراني في الكبير قال : كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحيانا أول الليل ووسطه ليكون سعة للمسلمين وعن ابن عمر عند أبي داود والترمذي وصححه والحاكم في المستدرك بلفظ : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : بادروا الصبح بالوتر وله حديث آخر عند الترمذي بلفظ : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر ، فأوتروا قبل